أبرز المواقف من الأزمة الخليجية.. لا لترامبنة المنطقة

Publié le

أبرز المواقف من الأزمة الخليجية.. لا لترامبنة المنطقة
بعد التصعيد الغير مسبوق من قبل السعودية وبعض الدول الأخرى تجاه دولة قطر، وبعد قطع العلاقات الدبلوماسية وإغلاق الحدود البرية إضافة إلى المجال الجوي والبحري في وجهها,  بدأت المواقف العربية والدولية تتوالى تعليقا على الأحداث الدراماتيكية التي حصلت.

نبدأ من ألمانيا حيث نقلت صحيفة “دويتشه فيله” عن وزير الخارجية “زيغمار غابرييل” الذي قال: “يبدو هناك محاولات لعزل قطر وضرب وجودها، محذرا العرب من ما أسماه “ترامبنة” المنطقة”.

وكأن الوزير الألماني يريد الإشارة إلى دور الرئيس الأمريكي في تأجيج الوضع في الدول الخليجية، وقد أتت هذه التصريحات قبيل استقبال غابرييل لنظيره السعودي عادل الجبيري في برلين.

فقد اتهم غابرييل السعودية بمحاولة “ترامبنة” المنطقة من خلال قطع العلاقات مع دولة قطر، معتبرا أن المنطقة تغرق في أزمات وهذه الخطوة خطيرة جدا في هذه البرهة.

وأضاف غابرييل مشيرا بشكل غير مباشر إلى أسلوب الرئيس الأمريكي المثير للجدل: “التصرف على الطريقة الترامبية مع بعضنا لن يفيد المنطقة، خاصة أننا وسط ما يكفي من الأزمات”.

وحسب اعتقاد غابرييل فإن هذا الأمر لن يكون بمصلحة أحد في المنطقة، كما أنه انتقد صفقات التسلح الخيالية التي وقعتها السعودية مع أمريكا قائلا: “صفقات السلاح الضخمة  التي وقعها الرئيس الأمريكي مع حكام الدول الخليجية ستشدد خطر بداية تسابق جديد للتسلح في المنطقة، وهذه سياسة خاطئة تماما ومن الحتمي أن ألمانيا لن تتبعها”.

وأضاف الوزير الألماني في إشارة إلى الاتفاق النووي الإيراني: “لقد وقعت ألمانيا وشركائها اتفاقا مع إيران، اتفاق يمنع تشديد سياسة التسلح في المنطقة ويؤكد على سياسة برلين القائمة على الحوار لحل الخلافات”.

أما عربيا فقد أعرب السودان الذي اعتقد البعض أنه قد يسير على خطى السعودية فيقطع العلاقات، فقد وصفت وزارة الخارجية السودانية في بيان لها التطور بالمؤسف، مؤكدا الثقة برغبة وقدرة الأشقاء العرب على حل الأزمة مبديا استعداد السودان للتدخل والوساطة بين الطرفين.

موريتانيا وعلى عكس قرار نواكشوط بقطع العلاقات الذي أتى بضغط سعودي، نزلت مسيرات مؤيدة لقطر ورافضة للهيمنة السعودية بمشاركة كبيرة من أحزاب وتيارات سياسية موريتانية.

الكويت بدورها لا تزال تعمل على التوسط بين السعودية وقطر، حيث زار الشيخ صباح أحمد الصباح السعودية في محاولة للملمة الأمور قبل تفلتها نهائيا. وقد تحدثت تقارير عن عشرة شروط سعودية تعجيزية للدوحة من أجل حل الخلاف معها.

أمريكا بدورها وعلى لسان سفيرتها في الدوحة أعلنت دعم قطر وتأييدها لجهود الدوحة في مكافحة الإرهاب. تأتي هذه التصريحات بعد ما غرده ترامب على تويتر ما مفاده أن  الدول الخليجية بدأت بمكافحة الإرهاب بدأ من قطر، ليتغير هذا الموقف بعد تصريحات السفيرة ومسؤولين آخرين، وكأن هناك تخبط وعدم تنسيق في المواقف وهذا الأمر يعني  عدم الوقوف وراء التهور السعودي.

إذا الكل يتابع الأحداث بقلق بالغ من الأداء السعودي المتهور الشبيه بأداء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فقط بضعة دول تستمر في التأزيم وعلى رأسها السعودية أما المجتمع الدولي والموقف العربي الرسمي والشعبي فهو يقف في مواجهة التوجهات السعودية التي يمكن أن تأخذ المنطق إلى مزيد من الحروب والويلات هي بغنى عنها.

Commenter cet article